الشيخ عبد الغني النابلسي
76
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
وقوله : « بكر العارض . . . » إلى آخره . هذا شطر بيت هو مطلع قصيدة مشهورة لمهيار الديلمي « 1 » : بكّر العارض تحدوه النعامى * فسقاك الغيث يا دار أماما وتمشّت فيك أرواح الصّبا * سحرا تبتثّ أزهار الخزامى وكان ممن حضر عندنا من أعيان الدّيار النّابلسيّة ، وأكابر هاتيك المملكة الأنسيّة ، جناب الشيخ الإمام العلّامة والعمدة القدوة الفهّامة ، الشيخ عبد الحافظ المفتي الحنفي ، وولده الشابّ الفاضل جامع الفضائل الشيخ مصطفى ، سلّمهما اللّه تعالى في جميع / الأحيان ، ومدّهما بكرمه والإحسان . [ الاجتماع بعلماء نابلس ] ومنهم الحسيب النسيب ، صاحب النّسب الطّاهر والفضل الظّاهر السيّد أحمد الحنبلي نقيب السّادة الأشراف في هاتيك النّواحي والأطراف ، وأولاده الصّلحاء ، وفّقهم اللّه تعالى لمرضاته في سائر أوقاته ، وقد بلغنا وفاته في سابع يوم من شهر رمضان المبارك سنة إحدى ومائة وألف . وذلك بعد مجيئنا إلى دمشق الشّام ، عليه رحمة الملك العلّام ، ومنهم الشيخ الصّالح المقصود لإنجاح الحوائج والمصالح ، إمام الطريقة وفاضل الحقيقة ، الشيخ طه بن محمّد خليفة الشاذليّة ، وأولاده النجباء ، وأخوه ، عاملهم اللّه تعالى بالعناية والتّوفيق ، وأدام لهم السّلوك على أقوم طريق .
--> ( 1 ) أبو الحسن مهيار بن مرزويه ، كان مجوسيا فأسلم على يد الشريف الرضي ، وهو شاعر فارسيّ يميل إلى أصله ، لذلك وصف بالشعوبية ، ومن أشهر قصائده قصيدته : أعجبت بي بين نادي قومها * أمّ سعد فغدت تسأل بي وهي التي غناها محمد عبد الوهاب ، أما البيتان المذكوران أعلاه فنصّهما في ديوانه : بكر العارض تحذوه النّعامى * فسقاك الريّ يا دار أماما وتمشّت فيك أرواح الصبا * يتأرّجن بأنفاس الخزامي انظر ديوانه 2 / 327 وهو مطبوع في القاهرة في جزأين سنة 1970 م وقد توفي الشاعر سنة 428 ه .